رسالتي لكل شاب وكل فتاة

بسم الله الرحمن الرحيم، رسالتي لكل شاب وكل فتاه ان المدونة لاتزال تحت الانشاء والتطوير والتعمير، تدوينات قليله انا عارف، ومش مهم لاني مش هدفي الاول اني اكون مدون وياااه واوفر والكلام ده، انا بكتب اللي انا حاسس اني حابب اشاركه مع الناس، وده غالبا مابيحصلش كتير، الصبر مفتاح الفرج ولو صبرت عليا سنه ولا تلاته كده .. احتمال تلاقي المدونة شكلها يعجبك!

السبت، 11 يناير، 2014

كُلْ ثَوره وإنتوا طيبين.. لَعْلهُ أخِر مقال سياسي


بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان} رواه مسلم.
انا مش مفسر احاديث ولا بدي فتاوى، لكن فهمي انا للحديث عن طريق "استفتي قلبك وإن افتوك"، اللي يشوف منكر، يغيره بإيده "يعني يشتغل عليه وعلى نفسه علشان يقدر هو يغيره بإيده، وليس بالقوه كما هو مشاع، وإن لم يستطع فليغيره بلسانه، يعني ينصح، في حالة مكنش له صفه للتغير بالايد لكن صفة في النصيحه موجوده، ولو معرفش خالص بقى، يبقى بقلبه وده اضعف الايمان، لانه مشتغلش على نفسه من الاول علشان يؤهلها للتغير بالفعل او القول.

~ ● ~
منذ ثلاث سنوات إلا ايام، تلقيت نداء للمساعده في دفع عربه الوطن المتوقفه منذ عشرات، بل مئات السنين وفقط بدافع الوطنيه وطواعيةً غضتُ بصري عن ما اذا كان «الذي يدعي بانه قائد سيارة الوطن» -المخلوع حاليا- انزل فرامل الفلول ام لا، وقتها لم اكن اعرف شئ عن القيادة وبالطبع لم اكن اعرف شئ عن فرامل الفلول، او اعلم بوجودها من الاساس، وحين شرعت في المساعده سألت احد الاصدقاء، هل سنأخذ وقت لوضعها على مسار سيارات الدول الناميه؟، فقال لي نعم، سنأخذ من سنه إلى خمس سنوات، لكن انظر إلى هذه الإشاره البعيده جدا، لكني في الواقع لم اراها لشدة بعدها وقصر نظري، فقال لي انا لم ارى لافتة مصر من قبل، بل رأيت مثلها في طريق دول كثيره مثل الهند واندونيسيا وتركيا وماليزيا وغيرهم، وهي لافته غير معقده بالمره، مدون عليها بضع كلمات فقط: (انت على مسار الدول المتقدمه لسيارات الدول الناميه الصحيح، واصل الدفع لمدة سنه اخرى)، وقتها ستعرف انك اقتربت جدا، بل ستبدا في ملاحظه التحسن الجذري، ستشعر ان السياره وزنها اخف لانها بدأت تتحرك من تلقاء نفسهان لكن يجب مواصله الدفع إلى ان تصل لطريق سيارات الدول الناميه.

وظللت ادفع، في البدايه بدات تتحرك قليلا، والآمال كانت مرتفعه برغم ان المسافة التي قطعنها ونحن ندفع سياره الوطن، كانت بضع خطوات متمثله في خلع المدعي بانه قائدها، وكانت التضحيات كثيره، فسقط منا شهداء وجرحى بالمئات، ذالك لاننا لم نكن نستوعب ان المخلوع يمتلك عجله احطياتيه -استبن- يتحصن به، وفي خضم المعمعه، سحب زر الامان وسقطت علينا العجله الاحتياطيه واخذت من اخذت، نحتسبهم عند الله إن شاء الله من الشهداء، وليتقبلهم ربنا برحمته فهي اوسع لنا، ولكن ما لبثت ان تتحرك، سلم المخلوع عجله القيادة لمجموعه كنا نحسبهم كبقيت افرادهم من خير رجال الوطن وسيارته، ليقوموا بدور القائد، لحين الاتفاق على قائد جديد يستطيع توجيه عجله الوطن بينما ندفعها، واطلقوا على هذه المرحله، مرحلة القيادة الانتقاليه.

لكن في ظل ارث الاعطال والخراب العظيم الذي تركه المخلوع في سياره الوطن، هاجت وماجت الرياح بها ونحن لم ننفك ندفع وندفع، احيانا كنا ندفع بعنف وبقوه حتى لم يستطع رجال الوطن مواكبة سرعتهم في توجيه سياره الوطن، واحيانا اخرى كنا نغوص في اوحال الاختلاف والخلاف على كيفية الدفع، فمنهم من اراد الدفع بمؤخرته، ومنهم من اراد الدفع واضعا اخر بينه وبين سيارة الوطن، ومنهم من اراد المشاهده فقط، لكننا وسط تصميم الغالبيه العظمى، واصلنا الدفع

وظللنا ندفع وندفع وندفع، وانهمكنا في الدفع والتعب والعرق، والشهداء والجرحى والمصابين والعجزه، ومشاكل سياره الوطن من الصدأ والباروما التي التهمت اجزاء كبيره من بدن سياره الوطن، ولسوء الحظ امطرت الدنيا فلول ومنتفعين، وطامعين و-راكبين-،  وعسكر ودقون، فزادوا وحلنا وحلً، وزادوا همنا وتعبنا غما، حتى نسينا ان ننظر، هل تتحرك السياره؟، لم يقل لنا احد كيف نعرف اذا ما كانت تتحرك، هي لم تصل، فلن نشعر بالتحسن، لكن لابد لنا ان نعرف.

فأتى قائد لتوجيه سياره الوطن، كنت وكنا نعرف انه أتى من بالوعه كانت تقف فوقها سيارة الوطن وقت قيادة المخلوع المزعومه، من هم؟ أحقا تغيروا وتركوا البالوعه ليعودوا إلى سياره الوطن؟، انا، ونحن! متخوفون، لكن -لنعطي له الفرصه- فربما يخيب الله ظننا، وإن بعض الظن إثم..

لكن ما لبثنا ان رأينا الوجه الحقيقي لوحش البالوعه، وبدات تفوح في الارجاء رائحه العفن الناتج عن ثمانون عام من العزله هي باكوره اعمال القائد وجماعته في البالوعه ومجارير الوطن، وللعلم ان المجارير لم تكن افضل حالا من الوطن نفسه، فمابالك بقاطنيها لمدة ثمانون عام، فبمجرد ان انقشع عنهم الظلام، عاسوا في الارض فساد، فتاره يهرولوا إلى مجلس الركاب لحماية جلاسه من اصحاب الدفعه الاولى والذين ارادوا وفقط التعبير عن رأيهم وايصاله لمجلس الركاب.. وتاره اخرى تجدهم يهتون -يا مشير يا مشير من النهارده إنتا الامير-، ثم تركونا في شارع محمد محمود، وذهبت احد قياداتهم الملقب بنعجه الامه، للبحث عن -شاحن سياره-، وتارى اخرى يتهمونا بالفلوليه والعمل لصالح القائد المزعوم الذي خلعناه نحن قبلهم..

 ثم في خضم ما تحول إلى معركه حقيقيه بين الدافعين بعضهم بعض، والدافين والمدفوعين، والمدفوعين بعضهم بعض، فوئجنا بوصول الاتفاق الرامي لاختيار قائد لتوجيه سياره الوطن لمرحلةُ النهائيه، وقفنا ننظر، لابد انكم تمزحون، اتريدونا ان نختار بين المقصله والسندان؟، لكن وبعد ان وقعنا في الفخ، اطفينا على المقصله صبغه ثوريه زائفه، وجيشنا جيوشنا لدعمه، انا شخصيا لم ادعم، وقاطعت بل وتخوفت، انا لا اريد ان اُخير بين المقصله والسندان، انا شخصيا سأتوقف عن الدفع مؤقتا، وسأفوض لله امري، وقبل -الاعلان الرسمي بفوز قائد توجيه سياره الوطن الجديد- ذهب القائد إلى كرسي السائق ليملي نظره من وقائع حلم 80 سنه داعبه وجماعته، وتحول لحقيقه في شهور معدوده، وهناك بعض الاقصايص والرويات نحكيها لصغارينا عن ان القائد الجديد أمر بتغير -سجاده- في كرسي الوطن، لم تعجبه لقدمها، على الرغم من اعلامه بقيمتها الفنيه والاثريه، وإن كانت صحيحه لدلت على ان الرائحه العفنه التي دمرت انوفنا منذ فتره، هي غيض من فيط، وقطره في بحر عفن بدأ بالراحه، لكن لازال في بطن العفن الكثير..

-أدوله فرصه- لم نطلب منه المستحيل، لم نطلب حتى وعود المئه يوم المزعومه السمومه، هو وعد، ولم يوفي دينه -ادوله فرصه- وتوالت المصائب، فمن قطار الصعيد الذي راح ضحيته ما يفوق عن 40 زهره من اطفال بستان سياره الوطن وأمل الغد، إلى اصدار قرارات خاطئه ومتسرعه والرجوع فيها، حتى العالم لم يحترمه لأجل مكانه مصر، فتوجت باكوره انجازته بالنزول في مطار صغير في موسكوا، بدون استقبال رسمي!، وحين تم اغتيال 14 جندي وقت افطار رمضان، رد القائد الاعلى للقوات المسلحه بالاطاحه بأعوانه والاطراف الخفيه للإتفاق القذر لتسليم مصر بكر لتغتصب، طنطاوي وعنان وما ادراك وما ادراني وما ادرانا من هم، وظل طوال فتره حكمه البالغه إثنى عشر شهراً، لم يعرف ركاب سياره الوطن من الجاني ومن الارهابي المسؤول عن هذه المذبحه، لكننا خلدناها، واسميناها مذبحه رفح :).
ثم احداث محمد محمود في عهد القائد الجديد، وتوالى طفح العفن فمن اعلان دستوري كارثي يحصن قرارات المعزول من الطعن عليها امام المحاكم المصريه، ويضع السلطه التشريعيه في يده، إلى إقاله النائب العام وهو المطلب الثوري ولكن بقرار فردي ينم عن اراده هذا القائد في ان يتحول إلى فرعون، لكنه تراجع في القرار :)، ثم يعلن نائبه العامه -الملاكي- الجديد استقالته، ولكن مثله مثل سيده، فسريعا ما يتراجع فيها وحل مجلس الشعب والجمعيه التأسيسيه، ولا ننسى التعينات الجديده في المجلس التأتسيسي الجديد، فرعون اخر يضيع من يريد اين يريد وقتما يريد..
لكن ما لبثت هذا المجلس التأسيسي ان يتفكك بخروج 31 عضو من اعضائه اعتراض على مواد كارثيه في الدستور، وعدم وضع مواد اخرى اولى بالتطبيق، لكن وفي مشهد يجعلك تطئطئ رأسك حزنا وخزياً، استمر مجلس منتصف الليالي في العمل واخرج لنا باكوره اعماله هو الاخر، دستور سلة مهملات 30 يونيو..
وللمره الاولى في تاريخ مصر المعاصر، يسقط قتلى -ربنا تقبلهم مع الشهداء والصالحين- على باب قصر حكم الدولة -او السياره!- في مشهد اقل وصفه بالمأساوي يقلل من حق وجلال هذا المشهد المهيب، وتبرأت جماعته التي قبل يومين اعلنت ما يسمى -بالزحف- إلى قصر الحكم لإنقاذ -شعرية- الرئيس، لا نريد ان ننسى تخفيض سن المعاش للقضاه من 70 عام إلى 60 عام، وعلى الفور تقدم الحزب الكرتوني المسمى حزب الوسط بقانون السلطه القضائيه!
(الاجتماع السري)..
وتوج القائد الجديد -طرشي- تاج حكمه بماسه اختطاف 7 جنود في مشهد كسر رأس كل مصري يغار على ويحترم جيشه، وهم مقيدين الايدي وراء ظهورهم، معصوبي العينين، مشهد يعلن خروج شبه جزيرة سيناء عن القبضه المصريه عامه، وقيادة سياره الوطن خاصة، ليخرج علينا قائد الوطن مطالباً بالحفاظ على سلامة -الخاطفين- والمخطوفين...

ولما كل هذا، لم يعد لهذا الكائن الهارب من مجارير الوطن وعشيرته لا شرعيه ولا مكان بيننا إلا ان ينصلح حالهم اولا، وهدرت الشوارع يوم 30 يونيو، في مشهد لا يقل مهابه عن 25 يناير وخرج علينا -الديب- من جديد معلنا عزل القائد وتعين رئيس المحكمه الدستوريه العليا قائد مؤقت لتوجيه سياره الوطن..

في هذه الاثناء ووسط كل هذه المشاهد التي لا تقل دراماتيكيه عن الدراما الاغريقيه من شبه حرب اهليه ومشروع فرعون ينتظر لينقض على ما يستطيع ان يخبئه اسفل عرش سياره الوطن، إلى الاصوات اللاومه التي انطلقت من كل حدب وصوب، ظهر صوت خافت من بعيد، لم يكن هذا الصوت الجهوري الذي اعتدنا سماعه من الاقوياء، لالا، انه صوت يجب ان تصب تركيزك ناحية لتشعر به فقط، وانهالت الضربات، فبعد ان خرجنا على رئيسهم المخلوع بالامس، اصبحوا الان رفقاء ميدان، بل و-مرمغوا- اجسادهم في تراب الثوره، ليغدوا ثوريين، انها فرامل الفلول، بل انها عاصفه الفلول الممطره التي اغرقتنا في الوحل سابقاً، فالان تسمع اصوات مثل حسام بدراوي، توفيق عكاشه، فتحي سرور، عادل امام، طلعت ذكريا، يسرى، تامر امين، عبدالرحيم علي، احمد شفيق، ليلى علوي، محمد فؤاد، سيد علي، احمد شوبير وهاله فاخر ومصطفى بكري، وغيرهم من من لا تستوعب ذاكرتي القضيه اسمائهم العفنه..

~ ● ~
وقفت اليوم يا وطني افكر.. كم تحركت سياراتك؟، ودعوني اقول لكم وبكل ثقه، الثوره رجعت وترجع إلى الخلف
-استراليا في انتظاري- فهذه المره الوطن يحتاج مئه وعشرون عام ليجتمع له مجموعه من الدافعين، وظروف مناسبه متمثله في ضعف الحاكم الظالم
فقط ليجتمع خلف سياراتك من جديد ويشرع في دفعك

~ ● ~
قال هشام الكخ في اخر ما حرف في التوراة:
صنفنى عندك فى بندا لا يحمل تاء التانيث
ان دب الخوف باطرافك قطع اطرافك يا وطنى فالمرض خبيث
"-ابسط يا وطن-، انتا تعيد الاطراف التي قطعتها، بل واطراف مرضها اشد خبثا بعد اناكسبتها مناعه ضد الثورات"
كيف اقولك بحبك وانا اللى فعلا بحبك
بس مش طايقك
تبقى انتى ويايا فى سفينه حبنا الطارح ورق اخضر
وريحة البحر الوحيده اللى تدوخ رقتك
تنزل عنيكى من الكسوف
خايفه لاشوف فى عنيكى حاجه من اللى جوا
وايدك المرمر على رجلك ليتشاقا الهوا من فرحته يخطف طراطيف الجونله
بضحكه هله محمله براكين وشوق
ومخطيه كل الشقوق
ويادوب افوق
القى السفينه بتمشى بينا تهزنا والقانى مش سايق
وارجع كما الاول
نفسى اقولك بحبك بس مش طايق
الاربع اللى فات
صحيت حيطان البيت م الفجر صحتنى
كان القمر كسلان والصبح معرفنيش
عيل ماليه الطيش
بجرى على معادك
وانا جاى فى قلبى حكاوى
ولما تمشى بلاوى فى جتتى قايده
حاولت احاول اقولها رجعت بلا فايده
حسيت بايدك ونفسك وصدرك غيروا لونى
نعسان يا جفنك كما شلال وكوم احبال دلونى
وعلونى
لسانى شعرى اسود ودراعى قادر يشيلك
بس العلل فى الوطن هما اللى علونى
كان نفسى اقولك بحبك خوفت اكون كداب
يا ام الهوا حقايق
كان نفسى اقولك بحبك فيروز رقصت فى قلبى
لقتنى مش طايقك